نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 91
بغافل عن خطرهم ، وقد أوصى في أواخر حياته بتجهيز جيش بقيادة أسامة بن زيد بغية مواجهة الروم . 3 - خطر المنافقين المنافقون هم الذين استسلموا للمد الإسلامي وأسلموا بألسنتهم دون قلوبهم إما خوفا أو طمعا ، فكانوا يتجاهرون بالولاء للإسلام ، ويخفون نواياهم السيئة ويتحينون الفرص بغية الانقضاض على المسلمين والإطاحة بهم . ولقد بلغ خطر المنافقين بمكان أصبح يهدد كيان المجتمع الإسلامي ، لأنهم كانوا يحيكون مؤامرات خفية ينقاد لها السذج من الناس ، ولأجل ذلك شدد القرآن الكريم على ذكر عذابهم أكثر من أي صنف آخر ، وقال : * ( إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار . . . ) * . [1] ويحدثنا التاريخ كيف لعب المنافقون دورا خبيثا وخطيرا في تعكير الصف الإسلامي وإتاحة الفرصة لأعداء الإسلام بغية تمرير مخططاتهم سواء أكان قبل انتشار صولة الإسلام وبعده . وعلى هذا فكان من المحتمل بمكان أن يتحد هذا الخطر الثلاثي الاجتثاث جذور الإسلام عقب رحيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغياب شخصه عن ساحة الصراع السياسي . * سيادة الروح القبلية على المجتمع الإسلامي الفتي لقد كانت الروح القبلية سائدة على المجتمع الإسلامي الفتي يومذاك ، وكان لرئيس القبيلة نفوذ واسع بين أفراد قبيلته ، وقد كان الولاء للقبيلة متوغلا في