نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 88
ومن التصور الخاطئ : الحكم بأن كل من ألهم من الله سبحانه أو كلمه الملك فهو نبي ورسول ، مع أن الذكر الحكيم يعرف أناسا ، ألهموا أو رأوا الملك ولم يكونوا بالنسبة إلى النبوة في حل ولا مرتحل . هذه أم موسى يقول سبحانه في حقها : * ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين ) * . [1] أفصارت أم موسى بهذا الإلهام نبية من الأنبياء ؟ وهذه مريم البتول ، تكلمها الملائكة من دون أن تكون نبية ، قال سبحانه : * ( وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين * يا مريم اقنتي لربك . . . ) * . [2] بلغت مريم العذراء مكانا شاهدت رسول ربها المتمثل لها بصورة البشر ، قال سبحانه : * ( فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا * قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا * قال إنما أنا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا * قالت أنى يكون لي غلام ولم يمسسني بشر ولم أك بغيا * قال كذلك قال ربك هو علي هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان أمرا مقضيا ) * . [3] نرى أن مريم البتول رأت الملك وسمعت كلامه ولم تصبح نبية ولا رسولة . فمن تدبر في الكتاب والسنة يقف على أبدال شملتهم العناية الإلهية و وقفوا على أسرار الشريعة ومكامن الدين بفضل من الله سبحانه من دون أن يصيروا أنبياء . ثم إن بيان نظام الحكم في الإسلام يأتي ضمن فصول :