نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 72
عد ذلك مظهرا لخلاف عدله . ولكن الحق غير ذلك ، فالإنسان الجاهل ينسب تلك المحنة إلى خالق الكون ، مع أن الصواب أن ينسبه إلى نفسه ونتيجة عمله ، فإن الأنظمة الجائرة هي التي سببت تلك المحن وأوجدت تلك الكوارث ، ولو كانت هناك أنظمة قائمة على أسس إلهية لما تعرض البشر لها . يقول الإمام الصادق عليه السلام في حديث : " إن الله عز وجل فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله عز وجل [1] ، ولكن أوتوا من منع من منعهم حقهم لا مما فرض الله لهم ، ولو أن الناس أدوا حقوقهم لكانوا عايشين بخير " . [2] إلى هنا خرجنا بهذه النتيجة أن الظواهر غير المتزنة حسب النظرة السطحية متزنة بالقياس إلى مجموع النظام ولها آثار اجتماعية وتربوية هامة قد بسطنا الكلام فيها في بعض مسفوراتنا .
[1] أي لم يؤتوا عدم السعة من قبل فريضة الله بل من منع من منعهم . [2] الوسائل : 6 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، الحديث 1 -
72
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 72