نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 395
أعلام التفسير في القرن الخامس لقد حل القرن الخامس ، في حين استفحل أمر الفرق الإسلامية ، وتشتت المذاهب الكلامية فيما يرجع إلى المبدأ والمعاد خصوصا في أسمائه وصفاته ، وهم : بين مشبه لله سبحانه بمخلوقه " يثبت له يدا ورجلا ووجها وحركة " وانتقالا كالإنسان ، ويكفر من ينكر ذلك ، ويباهي بعقيدته ، ويرفع عقيرته : بأنا نثبت لله سبحانه ما أثبته لنفسه في الكتاب والسنة ، وكأنهم لم يسمعوا قوله سبحانه : * ( ليس كمثله شئ ) * أو قوله عز من قائل : * ( ما قدروا الله حق قدره ) * . وبين معطل في فهم الأسماء والصفات فيفوض معانيها إلى الله سبحانه ، ويرتدع عن تفسيرها على ضوء الكتاب والسنة والعقل ، وكأن القرآن لم ينزل إلا للقراءة والكتابة ، لا للفهم والدراية ، وكأن الوحي لم ينقر أسماعهم * ( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) * . وبين مؤول للآيات حسب عقيدته وفكرته يخضعون كلام الله لآرائهم ، وكأن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم لم يحذرهم عن تفسير القرآن بالرأي ولم يقل : " من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار " . ففي هذه الظروف القاسية قام علماء الشيعة بتفسير القرآن تفسيرا علميا غير مائلين لا إلى اليمين ولا إلى الشمال ، غير عاضدين لهذه الفرق ، مقتفين أثر الكتاب العزيز ، مستلهمين من أثر الرسول ، ومتدبرين في الآيات ، فألفوا في هذا المجال موسوعات تفسيرية لم تزل تشع منذ تكونها إلى يومنا هذا ، وإليك أسماءهم : 33 - أبو الحسن الشريف الرضي : نقيب العلويين ، محمد بن الحسين بن
395
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 395