responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 354


عن عمر أنه قال على المنبر : ما تقولون في قوله تعالى : * ( أو يأخذهم على تخوف ) * [1] فسكتوا ، فقام شيخ من هذيل فقال : هذه لغتنا . التخوف : التنقص ، قال : فهل تعرف العرب ذلك في أشعارها ؟ قال : نعم . قال : شاعرنا - زهير - أبو كبير الهذلي يصف ناقة تنقص السير سنامها بعد تمكنه واكتنازه :
تخوف الرحل منها تامكا قردا * كما تخوف عود النبعة السفن [2] فقال عمر : أيها الناس عليكم بديوانكم لا يضل ، قالوا : وما ديواننا ؟ قال :
شعر الجاهلية ، فإن فيه تفسير كتابكم ومعاني كلامكم .
روى أبو الصلت الثقفي أن عمر بن الخطاب : قرأ قول الله : * ( ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا ) * [3] بنصب الراء وقرأها بعض من عنده من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخفض الراء ، فقال : أبغوني رجلا من كنانة ، واجعلوه راعيا وليكن مدلجيا ، فأتوه به ، فقال له عمر : يا فتى ! ما الحرجة فيكم ؟ فقال : الحرجة فينا الشجرة تكون بين الأشجار التي لا تصل إليها راعية ولا وحشية ولا شئ ، فقال عمر : كذلك قلب المنافق لا يصل إليه شئ من الخير . [4] روى عبد الله بن عمر قال : قرأ عمر بن الخطاب هذه الآية : * ( ما جعل عليكم في الدين من حرج ) * ، ثم قال : ادعوا لي رجلا من بني مدلج ، قال عمر : ما الحرج فيكم ؟ قال : الضيق . [5] وكم لهذه القصص من نظائر في التاريخ ، وهذا هو نافع بن الأزرق ، لما رأى



[1] النحل : 47 .
[2] التفسير ( للقرطبي ) : 10 / 110 ، تمك السنام : طال وارتفع ، القرد : المتراكم بعض لحمه فوق بعض ، النبعة : شجرة من أشجار الجبال ، يتخذ منها القسي ، السفن : القشر .
[3] الأنعام : 125 .
[4] الدر المنثور : 3 / 45 .
[5] كنز العمال : 1 / 257 .

354

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 354
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست