نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 351
العلمية معشار ما عليه أئمة أهل البيت صلوات الله عليهم . . . . وقد بلغت إحاطة أئمة أهل البيت بالكتاب العزيز إلى حد يقول الإمام الباقر عليه السلام : " إن الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة إلا أنزله في كتابه وبينه لرسوله ، وجعل لكل شئ حدا وجعل عليه دليلا يدل عليه " . [1] ويقول الإمام الصادق عليه السلام : " ما من أمر يختلف فيه اثنان إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل ولكن لا تبلغه عقول الرجال " . [2] أسنادهم موصولة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم إن أئمة أهل البيت عليهم السلام لا يروون في مجال الفقه والتفسير والأخلاق والدعاء ، إلا ما وصل إليهم عن النبي الأكرم عن طريق آبائهم وأجدادهم ، وليس مروياتهم آراءهم الشخصية التي تنبع من عقليتهم ، فمن قال بذلك وتصورهم مجتهدين مستنبطين ، فقد قاسهم بالآخرين ممن يعتمدون على آرائهم الشخصية ، وهو في قياسه خاطئ فهم منذ نعومة أظفارهم إلى أن لبوا دعوة ربهم لم يختلفوا إلى أندية الدروس ، ولم يحضروا مجلس أحد من العلماء ، ولا تعلموا شيئا من غير آبائهم ، فما يذكرونه علوم ورثوها من رسول الله وراثة غيبية لا يعلم كنهه إلا الله سبحانه والراسخون في العلم . وهذا جابر الجعفي ، قال : قلت لأبي جعفر الباقر عليه السلام : إذا حدثتني بحديث فاسنده لي ، فقال : " حدثني أبي عن جدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن جبرئيل عن الله تبارك وتعالى فكل ما أحدثك بهذا الإسناد ، ثم قال : " لحديث واحد
[1] الكافي : 1 / 48 من كتاب فضل الأئمة . [2] المصدر نفسه .
351
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 351