نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 324
الدنيوية التي كان بإمكان البشر تقديمها إلى الرسل . وأما مودة أهل بيتهم وولائهم فليس أجرا دنيويا ، بل الاتصال بهم من خلال هذه المودة ذريعة لتكامل الأمة في المراحل الفكرية والعملية ، فعندئذ تنتفع بها الأمة الإسلامية قبل أن تنتفع بها العترة ، وفي هذه الصورة لا تكون المودة في القربى أجرا ، وإن أخرجت في الآية بصورة الأجر . ومن المعلوم أن الأمة الإسلامية إنما تنتفع ببعض أقرباء النبي لا كلهم ، وهم أهل بيته الذين طهرهم الله عن الرجس . 4 - روى ابن كثير في تفسيره ذكر ما جرى بين الإمام والرجل الشامي ، يوم جيئ به أسيرا إلى الشام ، وقال له عن جهل بالإمام : الحمد لله الذي قتلكم ، فقرأ علي بن الحسين عليه آيات من القرآن ومنها هذه الآية ، وقال : " نحن قرابته " . [1] الإمام محمد الباقر عليه السلام والتفسير الإمام محمد الباقر عليه السلام من أعلام أئمة أهل البيت عليهم السلام ، وأفذاذ العترة الطاهرة ، قام بالإمامة والقيادة الروحية بعد أبيه زين العابدين ، ولد عام ( 57 ه ) ولبى دعوة ربه عام ( 114 ه ) ، وقد وقف حياته كلها لنشر العلم والحديث بين الناس ، ولم يعرف التاريخ له مثيلا إلا ولده البار جعفر الصادق ، وقد غذى رجال الفكر ، ورواد العلم بعلمه ، وأرسى مدرسة كبيرة علمية ، زخرت بكبار الفقهاء والمحدثين والمفسرين ، يقف عليها من درس رجال الحديث في الشيعة ، كما صرف قسما كبيرا من عمره في تفسير القرآن ، وقد تخرج عليه لفيف من المفسرين . فهذا أبو الجارود زياد بن المنذر فسر القرآن من أوله إلى آخره .