responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 315


عنهما التفسير من الصحابة ، كما لم يعد الإمام زين العابدين ، ومحمدا الباقر وجعفرا الصادق في التابعين الذين روي عنهم التفسير . وهب أنه لم يستقص رواة التفسير من الصحابة حتى يكون له عذر في ترك ذكر الإمامين الهمامين السبطين الشريفين ، ولكنه لماذا لم يذكر أئمة المسلمين وسادة العارفين والصادقين عليهم السلام الذين روي عنهم العلوم في مجالات شتى ، وفي التفسير خاصة ، حتى نقل الناس عن أحدهم ، وهو الإمام جعفر الصادق عليه السلام من العلوم ما سارت به الركبان ، وانتشر ذكره في البلدان .
هذا هو الرازي يقول في تفسيره سورة الكوثر : " ثم انظر كم كان فيهم ( أولاد الرسول ) من الأكابر من العلماء كالباقر والصادق ، والكاظم والرضا عليهم السلام والنفس الزكية وأمثالهم " . [1] هذا هو الحسن البصري الذي أثنى عليه الذهبي ثناء جزيلا يكتب إلى السبط الأكبر - الذي أهمل ذكره - قائلا : " فإنكم معشر بني هاشم ، الفلك الجارية في اللجج الغامرة ، والأعلام النيرة الشاهرة ، أو كسفينة نوح التي نزلها المؤمنون ، ونجا فيها المسلمون " . [2] أوليس عدم الإشادة بذكره وذكر أخيه بخسا لحقهم ؟ ! وإن كان الأئمة الطاهرون الذين أسميناهم ، والذين من بعدهم أعرف من أن يعرفوا ، وهم رواد العلم وقادته ، إليهم تنسب كل فضيلة غالية ، سواء أتى على ذكرهم الذهبي أم لم يأت .
من تلق منهم تلق كهلا أو فتى * علم الهدى ، بحر الندى المورودا ولأجل ذلك نذكر في مقدم المقال أئمة الشيعة ، وهم أئمة المسلمين جميعا ، وننقل عن كل واحد نزرا يسيرا في مجال التفسير ، ومن أراد الاستيعاب في المقام ، فعليه الرجوع إلى كتب التفسير ، بالأثر ، ليجد فيها بغيته كما يقف بالرجوع إليها على



[1] مفاتيح الغيب : 8 / 498 ، الطبعة المصرية في ثمانية أجزاء .
[2] تحف العقول : 166 ، طبع بيروت .

315

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 315
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست