نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 269
ويستعان في تعيينه بالقرائن الموجودة في الكلام ، وهي : الأشخاص المذكورون في الآية أو ما دل عليه سياق الكلام . فتارة يراد منه الأقرباء دون شخص خاص ، مثل قوله سبحانه : * ( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى ) * . [1] وقوله سبحانه : * ( وإذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى ) * . [2] فإن ذكر النبي والذين آمنوا معه آية على أن المراد قريب كل إنسان ، كما أن جملة * ( فإذا قلتم فاعدلوا ) * آية أن المراد كل إنسان قريب إليه . وأما قوله سبحانه : * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * فالفعل المتقدم عليه يعني * ( لا أسألكم ) * آية أن المراد أقرباء السائل ، مثل قوله سبحانه : * ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى ) * . [3] فإن لفظة * ( على رسوله ) * آية أن المراد أقرباء الرسول . وعلى ذلك فلا بد من الرجوع إلى القرائن الحافة بالآية وتعيين المراد منه ، وبذلك ظهر أن المراد هو أقرباء الرسول . يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ناقدا انتخاب الخليفة الأول في السقيفة لأجل انتمائه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالقرابة : وإن كنت بالقربى حججت خصيمهم * فغيرك أولى بالنبي وأقرب [4]
[1] التوبة : 113 . [2] الأنعام : 152 . [3] الحشر : 7 - [4] شرح ابن أبي الحديد : 18 / 416 .
269
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 269