نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 259
فبضم القرائن الآنفة الذكر إلى هذه الآية يتضح المراد من أولي الأمر الذين أمر الله سبحانه بطاعتهم وقرن طاعتهم بطاعة الرسول . وأما الرواية عن النبي : فقد روى ابن شهرآشوب عن تفسير مجاهد أن هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين عليه السلام حين خلفه رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم في المدينة ، فقال : " يا رسول الله ، أتخلفني بين النساء والصبيان ؟ " فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " يا علي ، أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ، حين قال له : * ( أخلفني في قومي وأصلح ) * ، فقال : بلى والله ، * ( وأولي الأمر منكم ) * قال : علي بن أبي طالب ولاه الله أمر الأمة بعد محمد حين خلفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالمدينة فأمر الله العباد بطاعته وترك خلافه " . [1] وأما ما روي عن أئمة أهل البيت عليهم السلام حول الآية فحدث عنها ولا حرج ، فلنقتصر في المقام على رواية واحدة نقلها الصدوق بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : لما أنزل الله عز وجل على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * قلت : يا رسول الله ، عرفنا الله ورسوله ، فمن أولو الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : " هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين من بعدي ، أولهم علي بن أبي طالب ، ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي المعروف في التوراة بالباقر ستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فاقرأه مني السلام ، ثم الصادق جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم سمي محمد و