نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 244
مرضه ، والحجرة غاصة بأصحابه ، إذ قال : " أيها الناس يوشك أن أقبض قبضا سريعا فينطلق بي ، وقد قدمت إليكم القول معذرة إليكم ألا إني مخلف فيكم كتاب الله عز وجل وعترتي أهل بيتي " ، ثم أخذ بيد علي فرفعها ، فقال : " هذا علي مع القرآن ، والقرآن مع علي ، لا يفترقان حتى يردا علي الحوض " . وقد اعترف بذلك جماعة من أعلام الجمهور ، حتى قال ابن حجر : ثم اعلم أن لحديث التمسك بهما طرقا كثيرة وردت عن نيف وعشرين صحابيا . قال : ومر له طرق مبسوطة في حادي عشر الشبه ، وفي بعض تلك الطرق أنه قال : ذلك بحجة الوداع بعرفة ، وفي أخرى أنه قاله بالمدينة في مرضه ، وقد امتلأت الحجرة بأصحابه ، وفي أخرى أنه قال : ذلك بغدير خم ، وفي أخرى أنه قال : ذلك لما قام خطيبا بعد انصرافه من الطائف . قال : ولا تنافي إذ لا مانع من أنه كرر عليهم ذلك في تلك المواطن وغيرها اهتماما بشأن الكتاب العزيز والعترة الطاهرة . وحسب أئمة أهل العترة الطاهرة أن يكونوا عند الله ورسوله بمنزلة الكتاب ، لا يأتيه ا لباطل من بين يديه ولا من خلفه . وكفى بذلك حجة تأخذ بالأعناق إلى التعبد بمذهبهم ، فإن المسلم لا يرتضي بكتاب الله بدلا ، فكيف يبتغي عن أعداله حولا . [1]