نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 235
معهم شئ ، فاستقرض علي عليه السلام من شمعون الخيبري اليهودي ثلاثة أصوع من شعير ، فطحنت فاطمة صاعا واختبزت خمسة أقراص على عددهم ووضعوها بين أيديهم ليفطروا ، فوقف عليهم سائل ، فقال : السلام عليكم أهل بيت محمد ، مسكين من مساكين المسلمين ، أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة ، ف آثروه وباتوا ولم يذوقوا إلا الماء وأصبحوا صائمين . فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم ف آثروه ، وجاءهم أسير في الثالثة ، ففعلوا مثل ذلك فلما أصبحوا أخذ علي عليه السلام بيد الحسن والحسين عليهما السلام ودخلوا على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فلما أبصرهم ، وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع ، قال : ما أشد ما يسوءني ما أرى بكم ، وقام فانطلق معهم فرأى فاطمة في محرابها قد التصق بطنها بظهرها وغارت عيناها فساءه ذلك . فنزل جبرئيل عليه السلام وقال : خذها يا محمد هنأك الله في أهل بيتك ، فأقرأه السورة . [1] روى السيوطي في الدر المنثور ، وقال : اخرج ابن مردويه عن ابن عباس في قوله : * ( ويطعمون الطعام على حبه ) * الآية ، قال : نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . [2] ورواه الثعلبي في تفسيره ، وقال : نزلت في علي بن أبي طالب و فاطمة عليهما السلام وفي جاريتهما فضة ، ثم ذكر القصة على النحو الذي سردناه لكن بصورة مبسطة . وقال : وذهب محمد بن علي صاحب الغزالي على ما ذكره الثعلبي في كتابه
[1] الكشاف : 3 / 297 ، تفسير الفخر الرازي : 30 / 244 . [2] الدر المنثور : 8 / 371 ، تفسير سورة الإنسان .
235
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 235