responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 229


وممن يمثل ذلك المقام في الأمة الإسلامية هو إمام العارفين وسيد المتقين علي أمير المؤمنين عليه السلام فهو في عامة مواقفه ، في جهاده و نضاله ، وعزلته وقعوده في بيته ، وفي تسنمه منصة الخلافة بإصرار من الأمة ، فهو في كل هذه الأحوال والمواقف ، لا هم له إلا طلب رضوانه تعالى .
وقد صرح الإمام بذلك عندما طلب منه تسلم مقاليد الخلافة ، فقال : " أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ الله على العلماء ألا يقاروا على كظة ظالم ، ولا سغب مظلوم ، لألقيت حبلها على غاربها ، ولسقيت آخرها بكأس أولها ، ولألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي من عفطة عنز " . [1] وقد تجلت هذه الخصلة في علي عليه السلام حين مبيته في فراش النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
روى المحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أراد الهجرة خلف علي بن أبي طالب عليه السلام بمكة لقضاء ديونه ورد الودائع التي كانت عنده ، وأمره ليلة خرج إلى الغار وقد أحاط المشركون بالدار أن ينام على فراشه فقال صلى الله عليه وآله وسلم له : يا علي اتشح ببردي الحضرمي الأخضر ، ثم نم على فراشي ، فإنه لا يخلص إليك منهم مكروه ، إن شاء الله عز وجل ، ففعل ذلك عليه السلام فأوحى الله عز وجل إلى جبرئيل وميكائيل عليهما السلام إني قد آخيت بينكما وجعلت عمر أحدكما أطول من الآخر ، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة ؟ ، فاختار كلاهما الحياة ، فأوحى الله عز وجل إليهما : ألا كنتما مثل علي بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين محمد صلى الله عليه وآله وسلم فنام على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة ، اهبطا إلى الأرض فاحفظاه من عدوه ، فنزلا فكان جبرئيل عند رأسه وميكائيل عند رجليه .



[1] نهج البلاغة : الخطبة 3 -

229

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 229
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست