نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 220
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : " اللهم اجعل لي عندك عهدا ، واجعل لي في صدور المؤمنين مودة " ، فأنزل الله تعالى الآية المذكورة آنفا . إن أهل البيت عليهم السلام لأجل انتسابهم إلى البيت النبوي الرفيع حازوا مودة الناس واحترامهم بكل وجودهم . وقد أشير إلى ذلك في آثارهم وكلماتهم . روى معاوية بن عمار عن الإمام الصادق عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " إن حب علي عليه السلام قذف في قلوب المؤمنين ، فلا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ، وإن حب الحسن والحسين عليهما السلام قذف في قلوب المؤمنين والمنافقين والكافرين فلا ترى لهم ذاما ، ودعا النبي صلى الله عليه وآله وسلم الحسن والحسين عليهما السلام قرب موته فقبلهما وشمهما وجعل يرشفهما وعيناه تهملان " . [1] وقد تعلقت مشيئته سبحانه على إلقاء محبتهم في قلوب المؤمنين الصالحين ، حتى كانت الصحابة يميزون المؤمن عن المنافق بحب علي أو بغضه . روى أبو سعيد الخدري ، قال : إنا كنا لنعرف المنافقين نحن معشر الأنصار ببغضهم علي بن أبي طالب عليه السلام . [2] وقد تضافر عن علي أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، إنه لعهد النبي الأمي إلي : إنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق " . [3] ويروى عنه عليه السلام أيضا أنه قال : والله إنه مما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه لا
[1] المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 383 ، سفينة البحار : مادة حبب : 1 / 492 . [2] جامع الترمذي : 5 / 635 برقم 3717 ، حلية الأولياء : 6 / 295 . [3] أسنى المطالب : 54 ، تحقيق محمد هادي الأميني .
220
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 220