نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 157
وإلا فالمتعارف بين الناس هو الجهر بالحقيقة بشكل معقول لا بهذه الصورة المعربة عن الانحراف عنهم . هذا كله حول ما نقل عنه ، وأما تحليل شخصيته وموقفه من الأمانة والوثاقة ، وانحرافه عن علي وانحيازه إلى الخوارج وطمعه الشديد بما في أيدي الأمراء فحدث عنه ولا حرج ، ولأجل إيقاف القارئ على قليل مما ذكره أئمة الجرح والتعديل في حقه نأتي ببعض ما ذكره الإمام شمس الدين الذهبي نقاد الفن في كتابيه : " تذكرة الحفاظ " ، و " سير أعلام النبلاء " ، ومن أراد التفصيل فليرجع إلى كتب الجرح والتعديل . نقل الإمام شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي المتوفى 748 ه في " سير أعلام النبلاء " هذه الكلمات في حق عكرمة : 1 - قال أيوب : " قال عكرمة : إني لأخرج إلى السوق فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة فينفتح لي خمسون بابا من العلم . . . " ما معنى هذه الكلمة ؟ وهل يقولها إنسان يملك شيئا من العقل والوقار ؟ ! 2 - قال ابن لهيعة : وكان يحدث برأي نجدة الحروري [1] وأتاه ، فأقام عنده ستة أشهر ، ثم أتى ابن عباس فسلم ، فقال ابن عباس : قد جاء الخبيث . 3 - قال سعيد بن أبي مريم ، عن أبي لهيعة ، عن أبي الأسود قال : كنت أول من سبب لعكرمة الخروج إلى المغرب وذلك أني قدمت من مصر إلى المدينة فلقيني عكرمة وسألني عن أهل المغرب ، فأخبرته بغفلتهم ، قال : فخرج إليهم وكان أول ما أحدث فيهم رأي الصفرية . [2]
[1] هو نجدة بن عامر الحروري الحنفي من بني حنيفة رأس الفرقة النجدية ، انفرد عن سائر الخوارج بآرائه . [2] هم فرقة من الخوارج أتباع زياد بن الأصفر .
157
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 157