responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 139


وقد حاول القرطبي التفصي عن الإشكال فقال : إن تذكير الضمير يحتمل لأن يكون خرج مخرج " الأهل " كما يقول لصاحبه : كيف أهلك ، أي امرأتك ونساؤك ؟ فيقول : هم بخير ، قال الله تعالى : * ( أتعجبين من أمر الله رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت ) * . [1] ولكن المحاولة فاشلة فإن ما ذكره من المثال على فرض سماعه من العرب ، إنما إذا تقدم " الأهل " وتأخر الضمير ، دون العكس كما في الآية ، فإن أحد الضميرين مقدم على لفظ " الأهل " في الآية كما يقول : * ( عنكم الرجس أهل البيت ) * .
وأما الاستشهاد في الآية فغير صحيح ، لأن الخطاب فيها لإبراهيم وزوجته ، فيصح التغليب تغليب الأشرف على غيره في الخطاب والمفروض في المقام أن الآية نزلت في زوجاته ونسائه خاصة فلا معنى للتغليب .
نعم إنما تصح فكرة التغليب لو قيل بأن المراد منه ، هو أولاده وصهره وزوجاته ، وهو قول ثالث سنبحث عنه في مختتم البحث ، وسيوافيك أن بقية الأقوال كلها مختلقة لتصحيح الإشكالات الواردة على النظرية الثانية ، فلاحظ .
القرينة الثالثة : الإرادة تكوينية لا تشريعية سيوافيك الكلام عند البحث في سمات أهل البيت ، أن من سماتهم ، كونهم معصومين من الذنب وذلك بدليل كون الإرادة في قوله : * ( إنما يريد الله . . . ) * هي الإرادة التكوينية ، التي لا ينفك المراد فيها عن الإرادة وبكون متحققا وثابتا في



[1] جامع الأحكام : 14 / 182 .

139

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 139
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست