نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 137
إليها ، ولقد ضل من ضل في تفسير الآية بغير تلك الجماعة عليها السلام ، فحمل البيت في الآية على البيت المبني من حجر ومدر مع أن المراد غيره . ولقد جرى بين قتادة ذلك المفسر المعروف وبين أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السلام محادثة لطيفة أرشده الإمام فيها إلى هذا المعنى الذي أشرنا إليه ، قال - عندما جلس أمام الباقر عليه السلام - : لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عباس فما اضطرب قلبي قدام واحد منهم ما اضطرب قدامك . قال له أبو جعفر عليه السلام : " ويحك ، أتدري أين أنت ؟ أنت بين يدي : * ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال * رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ) * [1] فأنت ثم ونحن أولئك " فقال له قتادة : صدقت والله جعلني الله فداك ، والله ما هي بيوت حجارة ولا طين . [2] وهذه القرينة تحض المفسر على التحقيق عن الأفراد الذين يرتبطون بالبيت بأواصر معينة ، وبذلك يسقط القول بأن المراد منه أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنه لم تكن تلك الوشائج الخاصة باتفاق المسلمين بينهم وأقصى ما عندهن إنهن كن مسلمات مؤمنات . * القرينة الثانية : تذكير الضمائر نرى أنه سبحانه عندما يخاطب أزواج النبي يخاطبهن حسب المعتاد بضمائر التأنيث ، ولكنه عندما يصل إلى قوله : * ( إنما يريد الله ليذهب . . . ) * يغير الصيغة الخطابية في التأنيث ويأتي بصيغة التذكير ، فما هو السر في تبديل الضمائر لو كان المراد أزواج النبي ؟ وإليك نص الآيات :