نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 109
هذه النصوص تدل بجلاء على أن انتخاب الخليفة عن طريق الاستفتاء الشعبي ، أو بمراجعة أهل الحل والعقد ، أو اتفاق الأنصار والمهاجرين ، أو بالشورى ، أو بالبيعة كلها فروض اختلقها المتكلمون بعد تمامية الخلافة للخلفاء ، ولم يكن أي أثر من هذه العناوين بعد رحيل النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا شيئا لا يذكر عند محاجة علي عليه السلام مع المتقمصين منصة الخلافة . هذه الكلمات تعرب عن أن نظرية التنصيب هي التي كانت مهيمنة على الأفكار والعقول . * بلاغات غير رسمية لقد بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خلافة علي عليه السلام بصورة رسمية في غدير خم كما سيوافيك ، ولكن لم يكن ذلك البلاغ بصورة عفوية بل هيأ النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرضيته منذ أن صدع بالنبوة في مواقف مختلفة نذكر منها : 1 - دعوة الأقربين وتنصيب علي للخلافة يقول المفسرون : لما نزل قوله سبحانه : * ( وأنذر عشيرتك الأقربين * واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ) * [1] أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب عليه السلام أن يعد طعاما ولبنا ، فدعا خمسة وأربعين رجلا من وجوه بني هاشم ، ولما فرغوا من الطعام تكلم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال : " إن الرائد لا يكذب أهله ، والله الذي لا إله إلا هو إني رسول الله إليكم خاصة ، وإلى الناس عامة ، والله لتموتن كما تنامون ، ولتبعثن كما تستيقظون ، ولتحاسبن بما تعملون ، وإنها الجنة أبدا أو النار أبدا .