responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 105


على الالتزام بلوازم الإيمان المسبق ، ولذلك نجد جرير بن عبد الله ، قال : بايعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والنصح لكل مسلم . [1] وقال أيضا : " وأن تدفعوا عني العدو حتى الموت [2] ولا تفروا من الحرب " . [3] والحاصل أن البيعة كانت تأكيدا للإيمان الذي أظهروه برسالته ونبوته فلازم ذلك إطاعة قوله وأمره ، فكانت البيعة تأكيدا لما أضمروا من الإيمان .
نعم لا يمكن أن ينكر أن البيعة في العهود التي أعقبت وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت طريقا لتنصيب الحاكم وذلك تقليدا للجاهلية ، حيث كان الرائج فيها أنه إذا مات أمير أو رئيس عمدوا إلى شخص فأقاموه مقام الراحل من خلال البيعة .
والظاهر أن تعيين بعض الخلفاء من خلال البيعة كان تقليدا لما كان رائجا بينهم قبل الإسلام ، ولا يكون هذا دليلا تاريخيا أو شرعيا على أن البيعة طريق لتعيين الخليفة ، بغض النظر عن سائر المواصفات والضوابط ، وغاية ما هناك أن البيعة إحدى الطرق فيما لم يكن هناك نص إذا كان المبايع واجدا للملاكات والمواصفات التي يجب أن يتمتع بها الحاكم .



[1] كتاب الإيمان . : لاحظ أيضا صحيح البخاري ، 5 / 55 ، بيعة الأنصار .
[2] مسند أحمد : 4 / 15 .
[3] مسند أحمد : 3 / 292 .

105

نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست