نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 101
ثم خرجوا من السقيفة وأبو بكر قدامهم يدعون الناس لمبايعته ، ولأجل ذلك كان عمر بن الخطاب يرفع عقيرته فوق المنبر ، ويقول : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله المسلمين شرها . وأما خلافة عمر فقد عقدت له الخلافة بتعيين الخليفة الأول ، وأما خلافة عثمان فقد حصر عمر الشورى في ستة أشخاص انتخبهم هو بنفسه ليعقدوا لأحدهم ، كما هو واضح من التاريخ . 2 - لو كان أساس الحكم ومنشؤه هو الشورى ، لوجب على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم الخوض في تفاصيلها وخصوصياتها وأسلوبها على الأقل . مع أنه لا نجد في الصحاح والمسانيد أثرا لذلك . فلو كانت الشورى مبدأ للحكومة لكان على النبي صلى الله عليه وآله و سلم بيان حدود الشورى وتوعية الأمة وإيقافها على ذلك حتى لا تتحير بعد رحيله ، ومع الأسف الشديد لا نجد شيئا من ذلك في كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم . ومن جملة الأمور التي كان من المفروض بيانها ، هي : أولا : من هم الذين يجب أن يشتركوا في الشورى المذكورة ؟ هل هم العلماء وحدهم ، أو السياسيون وحدهم ، أو المختلط منهم ؟ ثانيا : من هم الذين يختارون أهل الشورى ؟ ثالثا : لو اختلف أهل الشورى في شخص فبماذا يكون الترجيح ، هل يكون بملاك الكم ، أم بملاك الكيف ؟ إن جميع هذه الأمور تتصل بجوهر مسألة الشورى ، فكيف يجوز ترك بيانها ، وتوضيحها وكيف سكت الإسلام عنها ، إن كان جعل الشورى طريقا إلى تعيين الحاكم ؟
101
نام کتاب : مفاهيم القرآن ( العدل والإمامة ) نویسنده : الشيخ السبحاني جلد : 1 صفحه : 101