في صورة شيخ ، فقال له : إلى أين ؟ قال : أقطع تلك الشجرة ، فقال : كذبت والله ما أنت بقادر على ذلك ، ولا سبيل لك إليها ، قال : فتناوله العابد ليفعل به كما فعل أول مرة ، فقال : هيهات ، فأخذه إبليس وصرعه ، فإذا هو كالعصفور بين رجليه ، وقعد إبليس على صدره وقال : لتنتهين عن هذا الأمر أو لأذبحنك ، فنظر العابد فإذا لا طاقة له به ، قال : يا هذا غلبتني فخل عني ، وأخبرني كيف غلبتك أولا وغلبتني الآن ؟ فقال : لأنك غضبت أول مرة لله وكانت نيتك الآخرة فسخرني الله لك ، وهذه المرة غضبت لنفسك وللدنيا فصرعتك .