براءة مما يوجبه علي عنه ، وودعته وانصرفت عنه ، فقلت : لا أقدر على مكافاة هذا الرجل إلا بأن أحج في قابل وأدعو له ، وألقى الصابر وأعرفه فعله ، ففعلت ولقيت مولاي الصابر ( عليه السلام ) ، وجعلت أحدثه ووجهه يتهلل فرحا ، فقلت : يا مولاي هل سرك ذلك ؟ فقال : " إي والله لقد سرني وسر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والله لقد سر جدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والله لقد سر الله تعالى " . أقول : رواه في " عدة الداعي " ص 179 عن الحسين بن يقطين ، عن أبيه عن جده ، وذكر فيه الصادق ( عليه السلام ) مكان الكاظم ( عليه السلام ) ، وما هنا أظهر . ورواه في " أعلام الدين " ص 289 عن الحسن بن يقطين ، عن أبيه ، عن جده قال : ولي علينا بالأهواز رجل من كتاب يحيى بن خالد ، وكان علي من بقايا خراج ، كان فيها زوال نعمتي وخروجي من ملكي ، فقيل لي : إنه ينتحل هذا الأمر ، فخشيت أن ألقاه مخافة أن لا يكون ما بلغني حقا فيكون فيه خروجي من ملكي وزوال نعمتي ، فهربت منه إلى الله تعالى ، وأتيت الصادق ( عليه السلام ) مستجيرا ، فكتب إليه رقعة صغيرة فيها : " بسم الله الرحمن الرحيم ، إن لله في ظل عرشه ظلا لا يسكنه إلا من نفس عن أخيه كربة ، وأعانه بنفسه ، أو صنع إليه معروفا ولو بشق تمرة ، وهذا أخوك والسلام " . . . الخبر . ونقله عنه في " البحار " ج 47 ص 207 ، وفيه : الحسن بن علي بن يقطين . تصنيف غرر الحكم ص 388 مما ورد عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 19 - " خير المعروف ما أصيب به الأبرار " . 20 - " أحسن الإحسان مواساة الإخوان " . وفي ص 389 : 21 - " رأس الإحسان الإحسان إلى المؤمنين " . 22 - " من أفضل الإحسان الإحسان إلى الأبرار " .