فينقطع إلى الله عند ضرورته وفاقته ، حتى إذا كفي همه عاد إلى شركه ، أما تسمع الله عز وجل يقول : * ( قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون ) * ، فقال الله عز وجل لعباده : أيها الفقراء إلى رحمتي ، إني قد ألزمتكم الحاجة إلي في كل حال ، وذلة العبودية في كل وقت ، فإلي فافزعوا في كل أمر تأخذون فيه وترجون تمامه وبلوغ غايته ، فإني إن أردت أن أعطيكم لم يقدر غيري على منعكم ، وإن أردت أن أمنعكم لم يقدر غيري على إعطائكم ، فأنا أحق من سئل ، وأولى من تضرع إليه ، فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير أو عظيم : بسم الله الرحمن الرحيم ، أي استعين على هذا الأمر بالله الذي لا يحق العبادة لغيره ، المغيث إذا استغيث ، المجيب إذا دعي ، الرحمان الذي يرحم ببسط الرزق علينا ، الرحيم بنا في أدياننا ودنيانا وآخرتنا ، خفف علينا الدين وجعله سهلا خفيفا ، وهو يرحمنا بتميزنا من أعدائه ، ثم قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من حزنه أمر تعاطاه فقال : " بسم الله الرحمن الرحيم " وهو مخلص لله يقبل بقلبه إليه لم ينفك من إحدى اثنتين : إما بلوغ حاجته في الدنيا ، وإما يعد له عند ويدخر لديه ، وما عند ربه الله خير وأبقى للمؤمنين " .