نام کتاب : معارج اليقين في أصول الدين نویسنده : الشيخ محمد السبزواري جلد : 1 صفحه : 168
كل شئ ما دون العرش لوجه ربي ، وهي هذه الساعة التي يصلي علي فيها ربي ، فافترض الله تعالى علي وعلى أمتي فيها الصلاة ، وقال : ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة ، فما من مؤمن يوافق في تلك الساعة ساجدا أو راكعا أو قائما إلا حرم الله جسده على النار . وأما صلاة العصر ، فهي الساعة التي أكل آدم ( عليه السلام ) فيها من الشجرة فأخرجه الله تعالى من الجنة ، فأمر الله ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة ، واختارها لأمتي فرضا ، وهي من أحب الصلاة إلى الله عز وجل ، وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات . وأما صلاة المغرب ، فهي الساعة التي تاب الله فيها على آدم ، وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله عليه ثلاثمائة سنة من أيام الدنيا ، ومن أيام الآخرة يوم كألف سنة ، ما بين العصر إلى العشاء ، فصلى آدم ثلاث ركعات : ركعة لخطيئته ، وركعة لخطيئة حواء ، وركعة لتوبته ، فافترض الله عز وجل هذه الثلاث ركعات على أمتي ، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء ، وهي الصلاة التي أمرني بها ربي وقال : ( فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ) [1] . وأما صلاة العشاء الآخرة فإن للقبر ظلمة ، وليوم القيامة ظلمة ، فأمرني الله عز وجل وأمتي بهذه الصلاة في ذلك الوقت لتنور القبور ، وليعطيني وأمتي النور على الصراط ، وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة [2] إلا حرم الله جسدها على النار ، وهي الصلاة التي اختارها الله للمرسلين قبلي . وأما صلاة الفجر ، فإن الشمس إذا طلعت تطلع على قرني الشيطان ، فأمرني الله تعالى أن أصلي صلاة قبل طلوع الشمس ، وقبل أن يسجد لها الكافر ، فتسجد أمتي لله عز وجل ، وسرعتها أحب إلى الله ، وهي الصلاة التي تشهد بها ملائكة الليل وملائكة النهار . قال : صدقت يا محمد .