ولكن تحلق الدين . وقديما كان الإمام الحسن بن علي ( عليهما السلام ) من أدى هذه الرسالة في أسمى صورها الظاهرة والباطنة حيث آثر المصلحة العامة للمسلمين وحقن الدماء على مصلحته الشخصية [1] مع أنه كانت له الشرعية الكاملة في الخلافة . وفي هذا الموقف طبق بكل إخلاص قول جده عليه تحيات الله وبركاته : إن ابني هذا سيد وسيصلح الله به بين طائفتين من المسلمين [2] . وهذا في نظر المنهج العلمي الحديث - الذي وضعنا أسسه - خير رد يضحد مزاعم المتعصبين لمذهب ضد مذهب ، ويشد من أزرنا دعاة التقريب بين أطراف خير أمة أخرجت للناس . الرسالة الثانية : هي التنويه برجالات الفكر الأجلاء الذين يدعون إلى خير الأمة الإسلامية ، ويؤثرون وحدة الصف الإسلامي ويقدمون ذلك على كل هدف سواه وهو نهج سليم من الناشر الكريم يستحق عليه التقدير والتكريم ، فقد ترجم لهؤلاء الأفذاذ من مفكري مصر ، وعرف قراء العربية والإسلام بحياتهم وآثارهم
[1] لم يكن للإمام الحسن ( عليه السلام ) في الخلافة الإسلامية أية مصلحة شخصية بل كان عليه أن يؤدي رسالته ومسؤوليته حسب الظروف ومقتضيات المصلحة الإسلامية العامة . - المؤلف - [2] لم تثبت صحته عندنا ، وذكر الأستاذ العلامة الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه : " الشيعة والحاكمون " في الطبعة الثانية ص 63 فقال : أما ما نسب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أنه قال مشير إلى الحسن : " إن ابني هذا سيد وسيصلح الله بن بين فئتين من المسلمين " فهو من وضع الوضاع الذين استأجرهم معاوية للكذب والافتراء على الرسول أمثال : أبي هريرة وسمرة بن جندب ، والغاية من وضعه التضليل والتمويه ، وطمس الحديث المتواتر : " يا عمار تقتلك الفئة الباغية " وجعل معاوية ومن معه بمنزلة علي ومن معه كلاهما من المسلمين . انتهى . - المؤلف -