نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 83
فصل ( علي الإمام المبين ) ومن ذلك ما رواه ابن عباس قال : لما نزلت هذه الآية : ( وكل شئ أحصيناه في إمام مبين ) [1] قام رجلان فقالا : يا رسول الله ، أهي التوراة ؟ قال : لا . قالا : فهو الإنجيل ؟ قال : لا . قالا : فهو القرآن ؟ قال : لا . فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : هو هذا الذي أحصى الله فيه علم كل شئ ، وإن السعيد كل السعيد من أحب عليا على حياته وبعد وفاته ، والشقي كل الشقي من أبغض هذا في حياته وبعد وفاته [2] . قال حذيفة ابن اليمان : رأى أمير المؤمنين عليه السلام رجلا من شيعته وقد أثر فيه السن وهو يتجلد ، فقال له : كبر سنك يا رجل ، فقال : في طاعتك يا أمير المؤمنين . فقال : إنك تتجلد . فقال : على أعدائك . فقال : أجد فيك بقية ، فقال : هي لك يا أمير المؤمنين [3] . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : نحن أئمة المسلمين وحجة الله على العالمين ، ونحن أمان لأهل السماوات والأرضين ، ولولانا لساخت الأرض بأهلها [4] . وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن الله اختارني واصطفاني ، وجعلني سيد المسلمين واختار لي وزيرا من أهلي ، وجعله سيد الوصيين ، الحياة معه سعادة ، والموت معه سعادة ، أول من آمن بي وصدقني اسمه في التوراة مقرون مع اسمي ، وزوجته الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء ابنتي ، وابناه ريحانتاي من الدنيا وسيدا شباب أهل الجنة ، والأئمة من ولده حجج الله على خلقه ، من تبعهم نجا من النار ومن اقتدى بهم هدي إلى الصراط المستقيم ، ما وهب الله محبتهم لعبد إلا دخل الجنة [5] . وعن سعيد بن المسيب عن عبد الرحمن بن عروة قال : قلت : يا رسول الله أرشدني إلى النجاة ،