نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 71
الإسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ شرفا وشرف الإسلام الشيعة ، ألا وإن لكل شئ سيدا وسيد المجالس مجلس الشيعة ، ألا وإن لكل شئ إماما وإمام الأرض أرض تسكنها الشيعة ، والله لولا من في الأرض منكم لما أنعم الله على أهل الخلاف وما لهم في الآخرة من نصيب ، وإن تعبدوا واجتهدوا ألا إن شيعتنا ينظرون بنور الله ومن خالفنا ينقلب في سخط الله ، والله إن حاجكم وعماركم خاصة الله ، وإن فقراءكم أهل الغنى وإن أغنياءكم أهل القنوع ، وإن كلكم أهل دعوة الله وأهل إجابته [1] . ومما وجد بخط العسكري عليه السلام أنه كتب : صعدنا ذرى الحقايق بأقدام النبوة والولاية ونحن أعلام الهدى وبحار الندى ومصابيح الدجى ، وليوث الوغى وطعان العدى ، وفينا نزل السيف والقلم في العاجل ، ولنا الحوض واللوى في الأجل ، وأسباطنا خلفاء الدين وصفوة رب العالمين [2] . ومن ذلك ما وجد بخطه عليه السلام أيضا : أعوذ بالله من قوم حذفوا محكمات الكتاب ، ونسوا الله رب الأرباب ، والنبي وساقي الكوثر في مواطن الحساب ، ولظى والطامة الكبرى ونعيم يوم المآب ، فنحن السنام الأعظم ، وفينا النبوة والإمامة والكرم ، ونحن منار الهدى والعروة الوثقى ، والأنبياء كانوا يغترفون من أنوارنا ويقتفون آثارنا ، وسيظهر الله مهدينا على الخلق والسيف المسلول لإظهار الحق ، وهذا بخط الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام [3] . يؤيد ذلك ما رواه جابر الأنصاري عن النبي صلى الله عليه وآله أنه خرج يوما ومعه الحسن والحسين عليهما السلام فخطب الناس ثم قال في خطبته : أيها الناس إن هؤلاء عترة نبيكم وأهل بيته ، وذريته وخلفاؤه ، شرفهم الله بكرامته واستودعهم سره واستحفظهم غيبه واسترعاهم عباده ، وأطلعهم على مكنون علمه ولقنهم كلمته ، وولاهم أمر عباده وأمرهم على خلقه ، واصطفاهم لتنزيله وأخدمهم ملائكته ، وصرفهم في مملكته ، وارتضاهم لسره ، واجتباهم لكلماته واختارهم لأمره ، وجعلهم أعلاما لدينه ، وجعلهم شهداء على عباده وأمناءهم في بلاده ، فهم الأئمة المهدية ، والعترة الزكية ، والذرية النبوية ،