نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 61
فصل ( ما وراء الحجاب من عوالم ) أنكر هذا الحديث من في قلبه مرض ، فقلت : أتنكر القدرة أم النعمة أم ترد على المؤيدين بالعصمة ؟ فإن أنكرت قدرة الرحمن ، فقد ورد عن سليمان عليه السلام أن سماطه في كل يوم ملحه سبعة أكرار فخرجت دابة من دواب البحر يوما وقالت له : يا سليمان أضفني اليوم ، فأمر أن يجمع لها مقدار سماطه شهرا فلما اجتمع ذلك على ساحل البحر وصار كالجبل العظيم ، أخرجت الحوت رأسها وابتلعته ، وقالت : يا سليمان أين تمام قوتي اليوم فإن هذا بعض طعامي ، فأعجبت سليمان ، وقال لها : هل في البحر دابة مثلك ؟ فقالت : ألف أمة . فقال سليمان : سبحان الملك العظيم في قدرته ، ويخلق ما لا تعلمون [1] . وأما نعمته الواسعة فقد قال لداود : يا داود وعزتي وجلالي لو أن أهل سماواتي وأرضي ، أملوني فأعطيت كل مؤمل أمله بقدر دنياكم سبعين ضعفا لم يكن ذاك إلا كما يغمس أحدكم إبرة في البحر ويرفعها فكيف ينقص شئ ، أنا أعطيته . فقل لأعمى البصيرة والعيان ، أفي القدرة أم النعمة تمتريان ، بل يداه مبسوطتان فبأي آلاء ربكما تكذبان ، والآلاء محمد وعلي خاصة الرحمن . وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن الله خلق هذا النطاق من زبرجدة خضراء ، فقيل : وما النطاق ؟ قال : الحجاب ولله خلف ذلك سبعون ألف عالم أكثر من الجن والإنس والكل يدينون بحبنا أهل البيت ويلعنون فلانا وفلانا [2] . وعن جابر بن عبد الله عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إن من وراء شمسكم هذه أربعين شمسا ، من الشمس إلى الشمس أربعون عاما فيها خلق لا يعلمون أن الله خلق آدم ولا إبليس فقد ألهموا في كل الأوقات حبنا وبغض أعدائنا [3] . وعن ابن عباس في تفسير قوله ( رب العالمين ) قال : إن الله عز وجل خلق ثلاثمائة عالم وبضعة