نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 51
عن كنه حقيقته المخصوصة المبرأ عن جميع جهات الكثرة ، فاسم هو لوصوله إلى كنه الصمدية أشرف الأسماء . ( 3 ) أن الصفات المشتقة لا تعرف إلا دالة على الصفات ، والصفات لا تعرف إلا بالإضافة إلى المخلوقات ، وأما لفظ هو فإنه يدل عليه من حيث هو هو ، وهذا الاسم يوصل إلى الحق ويقطع عن الخلق . ( 4 ) أن الأسماء المشتقة دالة على الصفات ، ولفظ هو دال على الموصوف ، والموصوف أشرف من الصفة ، وذلك لأن ذات الباري سبحانه ما كملت بالصفات بل هي لغاية الكمال استلزمت صفات الكمال ، فلفظ هو يوصل إلى ينبوع العزة . ( 5 ) أن لفظ هو مركب من حرفين ( ه و ) والهاء أصل الواو فهو حرف واحد يدل على الواحد الحق سبحانه . ( 6 ) أن الهاء أول المخارج والواو آخرها فهو الأول والآخر ، والهاء باطن المخارج وباطن الأشياء والواو ظاهر سائر المخارج فهو الأول والآخر والباطن والظاهر . ( 7 ) أن هذا الحرف الذي وضع لتعريف ذات الحق غير معلوم بالحقيقة ، وذات الحق أولى بالتنزيه عن الكيفية ، فمنه إليك قوله هو ومنك إليه قولك هو . فصل ( مراتب حروف الجلال ) وحروف الجلالة لها أربع مراتب : الذات ، والعقل ، والنفس ، والروح ، ولها أربع ملائكة : جبرائيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وعزرائيل ، وهي منزلة على أربعة أنبياء : إبراهيم ، وموسى ، وعيسى عليهم السلام ، ومحمد صلى الله عليه وآله ، وهي تتم بأربع حقائق : الأمر ، والنهي ، والوعد ، والوعيد ، وهي منزلة في أربع كتب : المصحف ، والتوراة ، والزبور ، والفرقان ، فالمصحف صورة القلب ، وهي الألف الأول ، والتوراة صورة العقل ، وهي اللام الأولى ، والإنجيل صورة الروح ، وهي اللام الثانية ، والفرقان صورة النفس وصورة الحق في عالم الظاهر والباطن ، وحرفها الهاء .
51
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 51