responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 319


فصل ( افتراق الأمم بعد الأنبياء ) في بيان افتراق الأمم بعد الأنبياء مما شهدت به السنة والكتاب ، فمن ذاك قال الله سبحانه مخبرا عن قوم موسى : ( ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) [1] ، وقال تعالى حكاية عن النصارى : ( وجعلنا في قلوب الذين اتبعوه رأفة ورحمة ) [2] ، وقال حكاية عن الأميين : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) [3] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( افترقت أمة أخي موسى على سبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، وافترقت أمة أخي عيسى على إحدى وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ، وهي التي تبعت ما أنا عليه وأهل بيتي ) ، وفي رواية ما عليه وأصحابي [4] .
وهذا بيان وتأكيد أن الناجي من تبع الآل لأن الآل هم الأصحاب ، وليس الأصحاب هم الآل ، فأين كان الآل كان الأصحاب من غير عكس ، ولهذا يقال أهل الله ولا يقال أصحاب الله . فآل النبي صلى الله عليه وآله أصحابه وليس أصحابه آله ، وفي الحديث : ( أهل القرآن أهل الله وخاصته ) ، لأنهم حملة سره ، فأين كان الأهل كانت النجاة ، لأن الأهل أولى بالشرف والفضل ، وأحق بالميراث ، وأقرب إلى العلم ، ومنهم نبع الذكر ، وعنهم سمع ، فالأصحاب تبع الآل لأنهم سكان السلطنة والحكم ، والأصحاب سكان التبع فكيف يقتدى بالتابع ولا يقتدى بالمتبوع ؟ ألا فهم الملاذ والمنجى ، ونهج الهدى وجنة المأوى وسدرة المنتهى ، والأصحاب قوم تبصروا بنور الآل فأبصروا ، ثم أعماهم دخان الحسد فأنكروا ، وإليه الإشارة بقوله : بينا أنا على الحوض إذ بملأ من أصحابي يؤخذ بهم ذات اليمين وذات الشمال مسودة وجوههم ، فأناديهم : أصحابي أصحابي ، فيأتي النداء من خلفهم يا محمد ، إنهم ليسوا أصحابك ، إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول :



[1] الأعراف : 159 .
[2] الحديد : 27 .
[3] آل عمران : 144 .
[4] سنن أبي داود : ح 4597 كتاب السنة ، وسنن الدارمي : ح 2406 كتاب السير .

319

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 319
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست