responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 306


برهان ولا يقين ، فإن أصابه خير يعني إن سمع ما يلائم عقله الضعيف اطمأن به وركن إليه ، وإن أصابته فتنة - وهو سماع ما لم يحط به خبرا - فهناك لا يوسعك عذرا بل يبيح منك محرما ويتهمك كفرا ، وإليه الإشارة بقوله عليه السلام : لو علم أبو ذر ما في قلب سلمان لقتله . وقيل لكفره [1] ، لأن صدر أبي ذر ليس بوعاء لما في صدر سلمان من أسرار الإيمان وحقائق ولي الرحمن ، ولذاك قال النبي صلى الله عليه وآله :
أعرفكم بالله سلمان ( 2 ) .
وذلك لأن مراتب الإيمان عشرة ، فصاحب الإيمان لا يطلع على الثانية وكذا كل مقام منها لا ينال ما فوقه ، ولا يزدري من تحته ، لأن من فوق درجته أعلى منه ، وغاية الغايات منها معرفة علي بالإجماع وإنما قال : ( لقتله ) لأن أبا ذر كان ناقلا للأثر الظاهر ، وسلمان عارفا بالباطن ، ووعاء الظاهر لا يطيق حمل الباطن ، وقد علم كل أناس مشربهم .



[1] بحار الأنوار : 25 / 346 وأصول الكافي : 1 / 401 والدر المنثور للشهيد الثاني : 1 / 47 ، وغرر الفوائد : 419 .

306

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 306
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست