responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 300


فصل ( معنى الرب في القرآن ) وبيان المدعى ما شهد به القرآن من قوله سبحانه : وجوه يومئذ ناضرة * إلى ربها ناظرة [1] فقال : إلى ربها ، ولم يقل : إلهها ، وذلك لأن الألوهية مقام خاص لا شركة فيه ، والربوبية مقام عام يقع فيه الاشتراك لعمومه ، ثم قال : ( وجاء ربك ) [2] ولم يقل : وجاء إلهك ، ثم قال :
الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم [3] ثم قال : ( ارجعي إلى ربك ) [4] فخص النظر والرؤية والتجلي والملاقاة بالرب دون الإله لأن الرؤية والتجلي إنما تكون من ذي الهيئة ، والمجئ إنما يصدق على الأجسام والانتقال من حال إلى حال على الله محال ، فالمراد من النظر والرؤية ، والتجلي هنا الرب اللغوي ، ومعناه المالك والسيد والمولى ، ومحمد وعلي سادة العباد ومواليهم وملاك الدنيا والآخرة وما فيها ومن فيها ، والله ربهم بمعنى معبودهم وهذا خاص وهو رب السماوات والأرض وما فيهن ومن فيهن ورب محمد وعلي ومولاهم الذي خلقهم واجتباهم واختارهم وولاهم ، فهو الرب والمولى والإله والسيد والمعبود والحميد والمحمود ، وهم الموالي والسادات العابدين لا المعبودين لكنه سبحانه استبعد أهل السماوات والأرض ، من أطاعهم فهو عبد حر قد عتق مرتين ، ومن عصاهم فقد أبق - ولد زنا قد أبق الكرتين ، وشاهد هذا الحق قوله الحق : ( أنهم ملاقوا ربهم صريح في ملاقاة آل محمد صلى الله عليه وآله غدا والرجوع إليهم .
فصل والقرآن نطق بتسمية المولى ربا في حكايته عن يوسف عليه السلام في قوله : ( إنه ربي أحسن مثواي ) [5] وقوله : ( اذكرني عند ربك ) ( 6 ) ، وقوله : ( ارجع إلى ربك ) ( 7 ) ، فلو لم يكن ذاك جائزا



[1] القيامة : 22 .
[2] الفجر : 22 .
[3] البقرة 46 .
[4] يوسف : 43 .
[5] الفجر : 28 .

300

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 300
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست