نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 295
فصل ( معنى الحساب ) والحساب يوم القيامة عبارة عن النظر في الصحايف ، وإليه الإشارة بقوله : ( واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت ) [1] وهي آخر آية نزلت . والصحائف في الدنيا تعرض على النبي والولي ، وفي الآخرة يختص بحكمها الولي موهبة من الرب العلي ، فمن كبر عليه هذا العطاء ، واستكبر هذه النعماء ، فليمدد بسبب إلى السماء . فصل والحساب هو تعيين أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار ، وذلك في صحيفة آل محمد قد عرفوه في عالم الأجساد والأشباح ، والأصلاب والأنساب ، وإليهم عوده وما به يوم الحساب بنص الكتاب ، دليله قوله : ألقيا في جهنم كل كفار عنيد [2] هكذا بلفظ التثنية ، وهو أمر لمن له الحكم في ذلك اليوم ، وقد أجمع المفسرون وفيهم أبو حنيفة في مسنده رواية عن الأعمش عن أبي سعيد الخدري أنه إذا كان يوم القيامة قال الله : يا محمد يا علي قفا بين الجنة والنار ، وألقيا في جهنم كل كفار كذب بالنبوة [3] ، وعنيد عاند في الإمامة ، فتعين أن عليا حاكم يوم الدين بأمر رب العالمين . يؤيد هذا قوله سبحانه : وذكرهم بأيام الله [4] وهي يوم الرجعة ويوم القيامة ، ويوم القائم ، فيوم الرجعة حكمه لهم ، ويوم القائم حكمه لهم ، فهذه الثلاثة أيام لآل محمد صلى الله عليه وآله . فصل وهذا هو الإيمان بالغيب ، وإليه الإشارة بقوله : ( الذين يؤمنون بالغيب ) [5] ومعناه يصدقون بأيام آل محمد فمدح من آمن بها ، فمن آمن بها آمن بالله ، ومن لم يؤمن بها لم يؤمن بالله .