نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 288
الخمر على الطريق ، فقال : الحمد لله الذي جعلهم على الطريق فلا يزوغون عنه ، واعترضه آخر فقال : إن من شيعتك من يشرب النبيذ ، فقد قال : كان أصحاب رسول الله يشربون ، فقال الرجل : ما أعني ماء العسل ؟ وإنما أعني الخمر قال : فعرق وجهه الشريف حياء ثم قال : الله أكرم أن يجمع في قلب المؤمن بين رسيس الخمر وحبنا أهل البيت ثم صبر هنيهة وقال : فإن فعلها المنكوب منهم فإنه يجد ربا رؤوفا ونبيا عطوفا وإماما له على الحوض عروقا وسادة له بالشفاعة وقوفا ، وتجد أنت روحك في برهوت ملهوفا [1] . فعلم أن حساب شيعتهم إليهم ومعولهم في وزن الأعمال عليهم ، وإليه الإشارة بقوله : ( وإن من شيعته لإبراهيم ) ( 2 ) قال الصادق عليه السلام : إبراهيم من شيعة علي ( 3 ) ، وإن كان الأنبياء من شيعته ، وحساب شيعته فعليه حساب الأنبياء إليه وتعويلهم بالشهادة والتبليغ عليه ، ومفاتيح الجنة والنار بيده والملائكة يومئذ ممتثلين لأمره ونهيه ، بأمر خالقه ومرسله ، وقد روى ابن عباس أن الله يوم القيامة يولي محمدا حساب النبيين ، ويولي عليا حساب الخلائق أجمعين . فصل ومن ذلك ما رواه محمد بن سنان عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : إن الله أباح لمحمد الشفاعة في أمته وإن الشفاعة في شيعتنا وإن لشيعتنا الشفاعة في أهاليهم ( 4 ) ، وإليه الإشارة بقوله : فما لنا من شافعين قال : والله لتشفعن شيعتنا في أهاليهم حتى يقول شيعة أعدائنا ( ولا صديق حميم ) ( 5 ) .