نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 251
دليله ما ورد عنه حين رد الشمس ، فقيل له : بما رجعت الشمس لك يا أمير المؤمنين ؟ فقال عليه السلام : سألت الله باسمه الأعظم فردها إلي [1] . وروي أنه قال في دعائه عند الرجوع : باسمك العزيز ، باسمك العظيم ، والعزيز محمد ، والعظيم علي [2] ، فمعنى قوله : سبح اسم ربك العظيم ، معناه سبح اسم ربك العظيم الأعلى باسمه العظيم الأعلى ، لأن تقديس الصفات توحيد الذات ، ومحمد وعلي في العظمة أعلى من كل موجود ، لأنهما على الوجود ، وحقيقة الموجود ، وأقرب إلى الذات من سائر الصفات . وإليه الإشارة بقوله : ( فكان قاب قوسين أو أدنى ) [3] ، وليس ذلك قرب المكان ، لأن الرحمن جل عن المكان ، بل ذلك قرب الصفات من الذات ، وذاك قرب الواحد من الأحد ، لأنه الكلمة العليا التي لم تسبقها كلمة في الأزل ، ولم تزل ، والنور الذي شعشع عنه الوجود ، وانتشر من كماله كل موجود ، والاسم المقدم على سائر الصفات ، لأن الأحدية تعرف بالوحدانية ، فهو الاسم العلي العظيم . . وإليه الإشارة في التخصيص بقوله : ( فأوحى إلى عبده ما أوحى ) [4] ، والمراد بالعبد هنا القرب ، لأنه في المقام الخاص ، فسماه بالاسم الخاص وكان الوحي إليه في ذلك المكان ، أن عليا أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين .
[1] بصائر الدرجات : 217 ح 1 - 4 باب إن عنده الاسم الأعظم . [2] الصحيفة الصادقية : 232 . [3] النجم : 9 . [4] النجم : 10 .
251
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 251