responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 227


فصل ( الدنيا ملك لآل محمد ) هذا كلام الحجة ، وكلام الحجة حجة ، فقوله لمحمد وآل محمد هذا لام التمليك والتخصيص ، لأن من خلق الشئ لأجله فهو له في الدنيا والآخرة ، لهم خلقت وإليهم سلمت ، فدل بهذا الصريح أن ملك الدنيا والآخرة وحكم الدنيا والآخرة لا بل الدنيا والآخرة لهم على غير مشارك ولا منازع ، إن الكل عبيدهم وملكهم [1] ، وهم سادة الكل ومواليهم ، سبحان من استعبد أهل السماوات والأرض بولاية محمد وآل محمد .
وهذا مصرح أن الكل لهم وعبيدهم ، وأن لهم السيادة والسؤدد على جميع الخلائق ، فالخلائق عبيدهم وهم عبيد الله ونواب مملكته ، وخاصة حضرته وخزنة غيبه ، وقوام خلقه . وإلا لزم كذب المعصوم أو تكذيبه ، والأول محال والثاني كفر مثبت .
إن الدنيا والآخرة ملكهم ومليكهم ، وإليه الإشارة بقوله صلى الله عليه وآله : ( سبحان من يملكها محمدا وآل محمد وشيعتهم ) [2] ، فتساوى طرفا الحكم والملك في الدارين لديهم وإليهم لعدم الترجيح والتخصيص ، فمن اعتقد أن ملك الدنيا والآخرة لهم آمن بالخصوص الإلهية والنصوص الإمامية ، ومن أنكر الطرفين كفر بالقرآن ، وكذب أولياء الرحمن ، ومن صدق طرفا وكذب طرفا بعد ثبوت الطرفين لهم لزمه من إنكار الثاني إنكار الأول ، ومن تصديق الأول تصديق الثاني ، لكن تكذيب الأول كفر فالثاني كذلك ، وتصديق الأول إيمان فالثاني كذلك ، وتصديق الثاني إيمان فتكذيب الأول كفر ، فمن صدق الأول وكذب الثاني لزمه التكذيب بالصدق أو التصديق بما وجب تكذيبه ، فيلزمه من ذلك الكفر بالإيمان والإيمان بالكفر .
فبان بواضح البرهان الذي لا ينقض ، والحق الذي لا يدحض ، أن لهم ملك الدنيا والآخرة ، وحكم الدنيا والآخرة ، والإنكار لذلك كفر لصدق دليله ، والشك فيه شرك لوضوح سبيله ، والريب فيه ارتداد لصحة تأويله ، والتصديق به نجاة لبرد مقبله ، ومن كذب بما وجب تصديقه من الدين فقد كفر بوحي رب العالمين ، وذلك لأن الكتاب والعترة حبلان



[1] بحار الأنوار : 33 / 68 ح 398 .
[2] تهذيب الأحكام : 3 / 98 ، والبحار : 95 / 139 .

227

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 227
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست