responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 225


فصل ( قدرة آل محمد التكوينية ) ( 1 ) . أما القدرة فإن الولي المطلق قدرته كأعلمه : وعلمه محيط : فقدرته كذلك لأن قلب الولي مكان هامش ) * ( 1 ) قد فصلنا ذلك في كتابنا الولاية التكوينية ونجمل هنا فنقول :
الولاية التكوينية قدرة يمنحها الله لخاصة أوليائه الذين يتقربون من الله تعالى تقربا يصبح سبحانه وتعالى سمعهم وأبصارهم وأيديهم .
كما في حديث التقرب بالنوافل المستفيض :
( لا يزال العبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله ، ففي يسمع ، وبي يبصر ، وبي ينطق ، وبي يبطش ، وبي يمشي ) ( جامع الأسرار : 204 ح 393 ، وله ألفاظ أخرى ( المعجم الأوسط : 10 / 163 ح 9348 ، وكنز العمال 7 / 770 ح 27 213 ، وأصول الكافي : 2 / 352 ح 7 ، وعلل الشرائع : 1 / 227 باب 162 ) .
قال الشيخ حسن زاده آملي : بل إن هذا الشخص ، ولأن الحق يكون عينه التي يرى وأذنه التي بها يسمع ، وعين جوارحه وقواه الروحية والجسمية ، فإن تصرفه الفعلي أيضا يكون كالحدس والجذبة الروحية ، حتى يصير قوله وفعله واحدا ، ولا يحتاج إلى الامتداد الزماني في حركاته وانتقالاته ، بل يصير محلا لمشيئة الله ومظهرا ل‌ ( إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون ) حيث يتحد عندها القول والفعل ( الإنسان الكامل : 173 ) .
وقال الخواجة نصير الدين الطوسي : العارف إذا انقطع عن نفسه واتصل بالحق رأى كل قدرة مستغرقة في قدرته المتعلقة بجميع المقدورات ، وكل علم مستغرق في علمه الذي لا يعزب عنه شئ من الموجودات ، وكل إرادة مستغرقة في إرادته التي يمتنع أن يتأتى عليها شئ من الممكنات .
بل كل وجود فهو صادر عنه فائض عن لدنه فصار الحق حينئذ بصره الذي به يبصر وسمعه الذي به يسمع وقدرته التي بها يفعل وعلمه الذي به يعلم ووجوده الذي به يوجد ، فصار العارف حينئذ متخلقا بأخلاق الله في الحقيقة ( شرح الإشارات والتنبيهات : 3 / 389 عن السير إلى الله : 79 ) .
وقال الإمام الخميني قدس سره :
( فإن للإمام عليه السلام مقاما محمودا ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون ، وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ، وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام كانوا قبل هذا العالم أنوارا ، فجعلهم الله بعرشه محدقين وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما لا يعلمه إلا الله ) ( الحكومة الإسلامية : 52 ) .

225

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 225
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست