نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 222
وأما علمه بهم بعد الموت فدليله قوله للأصبغ بن نباتة في نجف الكوفة : ( يا أصبغ إن في هذا الظهر أرواح كل مؤمن ومؤمنة ، فلو كشف لك ما كشف لي لرأيتهم خلقا يتحدثون على منابر من نور ) [1] ، وذلك حق لأن الولي إذا أحاط علما بالأحياء وجب أن يحيط علما بالأموات ، وإلا لامتنع الأول لامتناع الثاني ، لكن الأول غير ممتنع فالثاني كذلك ، لأن العلم الذي أيد به وعلم به للأحياء به علم الموتى ، وإليه الإشارة بقوله : ( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ ) [2] ، والكتاب الحفيظ ، هو الولي وعلمه عنده وذلك لأن اللوح المحفوظ فيه سطور غيب الله ، واللوح الحفيظ في الأرض هو المستودع لغيب الله وإليه الإشارة بقوله : بل هو قرآن مجيد * في لوح محفوظ ( 3 ) ، والولي حافظ للذكر وعالم بتأويله وتنزيله ، فاللوح المحفوظ بالحقيقة هو الولي ،