responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 21


ورود نسمات أسرار ولي الرحمن ، قد اشمأز وقشعر ، ومال عن التصديق وأزور ، فذاك بعيد عن الإيمان ، قريب من الشيطان ، لأن حب علي عليه السلام هو المحك بلا شك ، فمن تخالجته الشكوك فيه فليسأل أمه عن أبيه [1] ، من نقص جوهره عن العيار ، فليس له مطهر إلا النار ، وإنما دعاهم إلى الإنكار الجهل والحسد ، وحب الدنيا التي حبها رأس كل خطيئة ، والميل مع النفس والهوى ، ومن يتبع الهوى فقد هوى ، لأن هذه النفس الإنسانية هي التي تحب أن تعبد من دون الله وأن لا ترى الفخر والسؤدد إلا لها ، وأن ترى الكل عبيدا لها ، لأنها سلسلة الشيطان التي بها يتدلى إلى هذا الحرم الرباني ، وإليها الإشارة بقوله وأجريته مجرى الدم مني ، ولذلك قال عليه السلام ( أعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك ) [2] وفي النقل أن الله تعالى لما خلق النفس ناداها من أنا ؟ فقالت النفس : فمن أنا ؟ فألقاها في بحر الرجوع الباطن حتى وصلت إلى الألف المبسوط وخلصت من رذائل دعوى الأنانية الأينية ورجعت إلى نشأتها ، ثم ناداها : من أنا ؟ فقالت : أنت الواحد القهار [3] ، ولهذا قال : ( اقتلوا أنفسكم فإنها لا تدرك مقاماتها إلا بالقهر ) [4] .



[1] روي أن مبغضه ابن زنا أو حيضة ، راجع إرشاد القلوب : 2 / 433 ، وترجمة علي من تاريخ دمشق : 2 / 224 .
[2] بحار الأنوار : 70 / 36 ح 1 باب 44 .
[3] مجموعة ورام : 59 باب العتاب .
[4] بحار الأنوار : 60 / 294 باب 39 .

21

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 21
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست