responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 208


العنان ، وهذا الحديث يشهد للولي أنه عالم بكل العالم لأن العالم أول الموجودات وأعلاها ، وفيه علم سائر الأشياء ومبدؤها ومنتهاها ، وإذا كان موكلا باللوح وعالما بما في اللوح ، وواليا على اللوح ، فهو عالم بما تحت اللوح ضرورة ، والعالم بأجمعه تحت اللوح فهو إذا عالم بسائر العالم ، ودال على سائر المعالم ، دليل ذلك قولهم الحق : ( ما منا إمام إلا وهو عالم بأهل زمانه ) [1] . فالعلم فيهم ومنهم وعنهم ، والقرآن عندهم وإليهم ، ودين الله الذي ارتضاه لأنبيائه ورسله وملائكته منهم وعنهم ، وإليه الإشارة بقوله سبحانه شهادة لهم : وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين [2] والكتاب المبين هم وعندهم ومنهم وعنهم . يؤيد هذه المقولات البينات ، قوله صلى الله عليه وآله : أول ما خلق الله اللوح ، ثم خلق القلم ، ثم أشار إلى نهر في الجنة أن أجمد فجمد وصار مدادا ، ثم قال له : أكتب . فقال : ربي وما أكتب ؟ فقال : ما كان ، وما هو كائن إلى يوم القيامة [3] .
واشترط فيه البداء وهو النسخ يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب وصار علم اللوح إلى النبي صلى الله عليه وآله ثم إلى الأوصياء إلى آخر الدهر ، وذلك لأن ما في اللوح إن كان الخلق لا يحتاجون إليه فما الفائدة في سطره ؟ وإن كان محتاجا إليه وهو محجوب عنهم فالحكمة لا تقتضي حجب الفوائد ، وإن كان غير محجوب فإما أن يعلمه الخاص دون العام أو كلاهما معا ؟ فإن علمه الخاص فخاصة الله وآل محمد ، وإن علمه العام فما يعلمه العام ، فالخاص بعلمه أولى ، وإلى هذا المعنى أشار ابن أبي الحديد فقال :
علام أسرار الغيوب ومن له خلق الزمان ودارت الأفلاك



[1] بحار الأنوار : 48 / 110 ح 15 بتفاوت .
[2] يونس : 61 .
[3] بحار الأنوار : 57 / 361 - 368 ح 5 .

208

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 208
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست