responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 197


الناس في البشر والهناء ، ويغسل بماء عدله عين الدهر من القذى ، ويرد الحق على أهل القرى ، ويكثر في الناس الضيافة والقرى ، ويرفع بعدله الغواية والعمى ، كأنه كان غبارا فانجلى ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا ، والأيام حبا ، وهو علم الساعة بلا امتراء [1] .
هذا كلام سطيح وإخباره بالغيب في قديم الأيام ، وليس بنبي ولا إمام ، وأنت بالمرصاد في تكذيب أحاديث علي وعترته ، تكذب ما نطقوا به من الغيب . أليس هو القائل وقوله الحق : ( إن بين جنبي علما جما آه لو أجد له حملة ) [2] ، وقوله : لقد احتويت على مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية في الطوي [3] .
وليس ذلك علم الشرع ، وإلا لوجب عليه تعليمه ، ولكن غامض الأسرار التي قال فيها : ( ولكن أخاف أن تكفروا بي وبرسول الله صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) . وقد روى أبو عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر عليه السلام رحمهم الله عليه السلام ( أنه قال : إن أحب أصحابي إلي أمهرهم وأفقههم في الحديث ، وإن أسوأهم وأكثرهم عنتا ومقتا الذي إذا سمع الحديث يروى إلينا وينقل عنا لم يعقله عقله ، ولم يقبله قلبه ، واشمأز من سماعه وكفر به وجحده ، وكفر من رواه ودان به ، فصار بذلك كافرا بنا وخارجا عن ولايتنا ( 5 ) .
فصل ومن ذلك ما رواه صاحب الأمالي عن ابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : ( يا علي إن الله أكرمك كرامة لم يكرم بها أحدا من خلقه ، زوجك الزهراء من فوق عرشه ، وأكرم محبيك بدخول الجنة بغير حساب ، وأعد لشيعتك ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ووهب لك حب المساكين في الأرض ، فرضيت بهم شيعة ، ورضوا بك إماما ، فطوبى لمن أحبك ، وويل لمن أبغضك . يا علي أهل مودتك كل أم أو أب حفيظ ، وكل ذي طمرين لو أقسم على الله لأبر قسمه . يا علي شيعتك تزهر لأهل السماء كما تزهر الكواكب لأهل الأرض ، تفرح بهم



[1] بحار الأنوار : 51 / 162 بتفاوت بسيط .
[2] تقدم الحديث .
[3] في المصادر في الطوي البعيدة ، نهج البلاغة : 52 الخطبة 5 ، والتذكرة الحمدونية : 1 / 91 ح 166 . ( 5 ) بحار الأنوار : 25 / 365 ح 6 . ( 6 ) نهج البلاغة : 250 الخطبة 175 .

197

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 197
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست