نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 185
فصل ( عالم آل محمد قبل الخلق ) وإليه الإشارة بقوله : ( كنت نبيا وآدم بين الماء والطين ولا ماء ولا طين [1] ، وكان علي وليا قبل خلق الخلائق أجمعين ) [2] ، ثم إنه أرسل الرسل إليه يدعون ، وبمحمد يبشرون ويؤمنون ، وبولاية علي يتمسكون ، وبه إلى الله في الملمات يدعون ، ثم بعث نبيه محمدا صلى الله عليه وآله فختم به الموجود كما افتتح به الوجود ، ثم خصه بجوامع الكلم ، وأنزل إليه السبع المثاني وهي سورة الحمد وجعل لوليه فيها مقاما رفيعا فقال : اهدنا الصراط المستقيم ، والصراط المستقيم حب علي ، فأمره أن يسأل لأمته الهداية إلى حب علي ثم إنه أمر نبيه أيضا بالتمسك به والحث عليه فقال : فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على سراط مستقيم [3] وهو حب علي ، ثم أكد ذلك فقال : فاستقم كما أمرت [4] أي ادع الناس إلى حب علي لأنه يدعو إلى الإيمان أولا ، ثم إلى الفرائض لأن الأصل مقدم على الفرع ، فلا فرائض إلا بالإيمان ، ولا إيمان إلا بحب علي ، لأن التوحيد لا ينعقد إلا به ، فما لم يكن الإيمان فلا فرائض ، وما لم يكن حب علي فلا إيمان ، فالإيمان والفرائض حب علي ، فالأصل والفرع حب علي وولايته . فصل ( السؤال عن علي في القبر ) ثم أخبر نبيه أن حب علي هو المسؤول عنه في القبر فقال : ( وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون ) [5] يعني يوم القيامة وفي القبر ، ثم رفع نبيه إلى المقام الأسنى ، وهو قاب قوسين أو أدنى ، فخاطبه بلسان علي ثم أمره أن يرفع عليا فوق كتفه ، فقال في خطبة الفخار : أنا الواقف على
[1] كنز العمال : 12 / 426 ح 3558 ، وفضائل ابن شاذان : 34 ، والفردوس : 3 / 284 ح 4854 . [2] لفظ الحديث : ( كنت وليا وآدم بين الماء والطين ) المراقبات : 259 وجامع الأسرار : 382 ح 763 . [3] الزخرف : 43 . [4] هود : 112 . [5] الزخرف : 44 .
185
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 185