نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 164
ثم أوجب محبتهم على العباد ، وجعلهم الذخر يوم المعاد ، فقال : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) [1] . ثم ذكر قصة نوح فقال : وما أسألكم من أجر [2] وقال ، عن هود : يا قوم لا أسألكم عليه أجرا [3] ، وقال لمحمد صلى الله عليه وآله : قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى فلم يفرض لهم المودة إلا لأنهم نجوم الولاية ، وشموس الهداية ، لم يرتدوا عن الملة ، ولم يفارقوا الكتاب والسنة ، لا بل هم الكتاب والسنة ، ففرض مودتهم وطاعتهم ، فمن أخذ بها وجب على رسول الله صلى الله عليه وآله أن يحبه لأنه على منهاجه ، ومن لم يأخذ بها وجب على رسول الله صلى الله عليه وآله أن يبغضه لأنه ضيع فريضة أمره الله والرسول بها ، لا بل هي رأس الفرض وتمام كل سنة وفرض ، فأي شرف يعلو على هذا المقام . ثم إن الله لم يبعث نبيا إلا وأمره أن لا يسأل أمته أجرا على نبوته ، بل الله يوفيه أجره ، وفرض لمحمد صلى الله عليه وآله مودة أهل بيته عليهم السلام ، وأمره أن يبين فضلهم ، فمن أخذ بهذه المودة فهو مؤمن مخلص قد وجبت له الجنة . ثم قرن ذكر محمد بذكره في الصلاة وقرن ذكرهم بذكر نبيه فدل بذاك على رفيع شرفهم ، وبين ذلك الصادق الأمين من قوله : اللهم صل على محمد وآل محمد صلى الله عليه وآله ، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد [4] . ثم أعطاهم من الفضل ما لم يبلغ أحد وصفه ، فسلم على الأكثر من رسله ، ولم يسلم على آلهم فقال : سلام على نوح في العالمين [5] ، ثم قال : سلام على إبراهيم [6] ثم قال : سلام على موسى وهارون ) [7] ، ثم سلام على آل محمد صلى الله عليه وآله ، فقال : سلام على إل ياسين [8] وياسين اسم محمد بلغة طي ) [9] .
[1] الشورى : 23 . [2] الشعراء : 109 [3] هود : 51 . [4] فتح الباري شرح صحيح البخاري : ح 3369 . [5] الصافات : 79 . [6] الصافات : 109 . [7] الصافات : 120 . [8] التوبة : 60 . [9] تقدم الحديث .
164
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 164