نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 161
فصل ( آيات في فضل آل محمد عليهم السلام ) فهؤلاء سادة الأنام ، ومصابيح الظلام ، وكعبة الاعتصام ، وذروة الاحتشام ، وأمناء الملك العلام ، الذين اصطفاهم للخطاب وارتضاهم بميراث الحكمة والكتاب ، وإليهم الإشارة بقوله : ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ) [1] فهم السادة الأبرار والمصطفون الأخيار ، الذين وصفهم بالطهارة والعصمة في الكتاب ، فقال : ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [2] فهم الذرية الفاخرة ، وسادة الدنيا والآخرة ، الذين دل الكتاب على أنهم الهداة المهديون . فقال في وصفهم رب العالمين : ( أولئك الذين هدى الله فبهداهم اقتده ) [3] ثم شهد الرسول بأنهم سفينة النجاة ، فقال وقوله الحق صلى الله عليه وآله : ( أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا ومن تأخر عنها ضل وغوى ) [4] . ثم أبان لنا رب الأرباب ، أنهم ورثة الحكمة والكتاب ، فقال : ( ولقد أرسلنا نوحا وإبراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب [5] ، فهم الذرية الطاهرون ، والعترة المعصومون . ثم صرح الذكر المبين أنهم ولاة يوم الدين ، فقال : ( إن إلينا إيابهم * ثم إن علينا حسابهم ) [6] ، فإليهم الإياب ، وعليهم الحساب ، يوم الحساب أنتم أعلم أن حكم يوم المعاد إليهم ، وحساب العباد عليهم ، فقال : وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد [7] فالشهيد محمد النبي ، والسائق علي الولي . ثم أبان للخلق عددهم ونبأهم فقال : وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا [8] فمنهم السادة النقباء ،