responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 159


الكل وإمام الكل ، دليله قوله : ( أول ما خلق الله اللوح المحفوظ ) [1] ونور محمد متقدم في علم الغيب على الكل وعدل على الكل ، وعنه بدأ الكل ولأجله خلق الكل ، فاللوح المحفوظ هو الإمام ، وإليه الإشارة بقوله : وكل شئ أحصيناه في إمام مبين فالكتاب المبين هو الإمام ، وإمام الحق علي ، فعلي هو الكتاب المبين ، وإليه الإشارة بما روي عن محمد الباقر عليه السلام أنه لما نزلت هذه الآية قام رجلان فقالا : يا رسول الله من الكتاب المبين أهو التوراة ؟ قال : لا . قالا : فهو الإنجيل ؟ قال : لا . قالا :
فهو القرآن ؟ قال : لا . فأقبل أمير المؤمنين عليه السلام فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : هذا هو الإمام المبين الذي أحصى الله فيه علم كل شئ [2] وإن كبر عليك أنه هو الكتاب المبين ، فعنده علم الكتاب وإليه الإشارة بقوله : ( ومن عنده علم الكتاب ) [3] فعلى الوجهين عنده علم الغيب من غير ريب .
أقول : يؤيد هذا ما رواه ابن عباس من كتاب المقامات قال : أنزل الله على نبيه كتابا من قبل أن يأتيه الموت عليه خواتيم من ذهب ، فقال له : ادفعه إلى النجيب من أهلك علي بن أبي طالب عليه السلام ومره أن يفك خاتما منه ويعمل بما فيه ثم دفعه إلى الحسين عليه السلام ففك خاتما منه فوجد فيه : اخرج بقومك إلى الشهادة ، واشتر نفسك لله ، ثم دفعه إلى علي ابنه عليه السلام فوجد فيه : اصمت والزم بيتك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين ، ففعل ثم دفعه إلى محمد ابنه عليه السلام ففك خاتما فوجد فيه : حدث الناس وافتهم ، ولا تخافن إلا الله فلا سبيل لأحد عليك ، ففعل ، ثم دفعه إلى ابنه جعفر ففك خاتما فوجد فيه : حدث الناس وافتهم وانشر علوم آبائك وصدق أهل بيتك ، ولا تخافن أحدا إلا الله هكذا حتى مضى ، ثم صار إلى القائم عليه السلام ( 4 ) .
يشهد بصحة هذا الإيراد حديث اللوح الذي رواه جابر عن الزهراء عليها السلام وهو لوح أهداه الله إلى رسوله فيه اسمه واسم الخلفاء من بعده نسخته : ( بسم الله الرحمن الرحيم ) هذا كتاب من الله العزيز الحكيم إلى محمد نبيه وسفيره نزل به الروح الأمين من رب العالمين ، عظم يا محمد أمري ، واشكر نعمائي ، إنني أنا الله لا إله إلا أنا فمن رجا غير فضلي ، وخاف غير عدلي ، عذبته عذابا أليما ( 4 ) بحار الأنوار عن الكافي : 36 / 192 ح 1 .



[1] تقدم الحديث .
[2] تقدم الحديث وراجع : ينابيع المودة : 1 / 77 ط تركيا و : 87 النجف ، وتفسير الثقلين : 4 / 379 .
[3] الرعد : 43 .

159

نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي    جلد : 1  صفحه : 159
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست