نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 156
فجهزني بقماش إلى سر من رأى فلما دخلت إليها جاءني خادم وناداني باسمي واسم أبي ، وقال : أجب مولاك ، فقلت : ومن مولاي حتى أجيبه ؟ فقال : ما على الرسول إلا البلاغ المبين ! قال : فتبعته فجاء بي إلى دار عظيمة البناء لا أشك أنها الجنة ، وإذا رجل جالس على بساط أخضر ونور جلاله يغشي الأبصار فقال لي : إن فيما حملت من القماش حبرتين إحداهما في مكان كذا ، والأخرى في مكان كذا في السفط الفلاني ، وفي كل واحدة منهما رقعة مكتوب فيها ثمنها وربحها ، وثمن إحداهما ثلاثة وعشرون دينارا والربح ديناران ، وثمن الأخرى ثلاثة عشر دينارا ، والربح كالأولى ، فاذهب فأت بهما . قال الرجل : فرجعت فجئت بهما إليه فوضعتهما بين يديه فقال لي : إجلس فجلست لا أستطيع النظر إليه إجلالا لهيبته ، قال : فمد يده إلى طرف البساط وليس هناك شئ فقبض قبضة ، وقال : هذا ثمن حبرتيك وربحهما ، قال : فخرجت وعددت المال في الباب فكان المشتري والربح كما كتب أبي لا يزيد ولا ينقص [1] .