نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 120
إحداهما : أنا أبوه ، وقالت الأخرى : أنا أمه . [1] ومن ذلك ما رواه محمد بن سنان قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول للرجل : يا مغرور إني أراك في الدنيا قتيلا بجراحة من عبد أم معمر تحكم عليه جورا فيقتلك توفيقا يدخل بذلك الجنة على رغم منك ، وإن لك ولصاحبك الذي قمت مقامه صلبا وهتكا تخرجان من عند رسول الله صلى الله عليه وآله فتصلبان على أغصان دوحة يابسة فتورق فيفتتن بذاك من والاك ، فقال عمر : ومن يفعل ذاك يا أبا الحسن ؟ فقال : قوم قد فرقوا بين السيوف وأغمادها ، ثم يؤتى بالنار التي أضربت لإبراهيم ويأتي جرجيس ودانيال وكل نبي وصديق ، ثم يأتي ريح فينسفكما في اليم نسفا [2] . ومن ذلك : أن أمير المؤمنين عليه السلام قال يوما للحسن : يا أبا محمد ما ترى عند ربي تابوتا من نار يقول يا علي استغفر لي ، لا غفر الله له . [3] وروي في تفسير قوله تعالى : ( إن أنكر الأصوات لصوت الحمير ) ( 4 ) ، قال : سأل رجل من أمير المؤمنين عليه السلام ما معنى هذه الحمير ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : الله أكرم من أن يخلق شيئا ثم ينكره ، إنما هو زريق وصاحبه في تابوت من نار في صورة حمارين إذا شهقا في النار انزعج أهل النار من شدة صراخهما . ( 5 ) ومن ذلك : أن الخوارج يوم النهروان جاءهم جواسيسهم فأخبروهم أن عسكر أمير المؤمنين عليه السلام أربعة آلاف فارس فقالوا : لا ترموهم بسهم ولا تضربوهم بسيف ، ولكن يروح كل واحد منكم إلى صاحبه برمحه فيقتله ، فعلم أمير المؤمنين عليه السلام بذلك من الغيب ، فقال لأصحابه : لا ترموهم ولا تطاعنوهم ، واستلوا السيف فإذا جاء كل منكم غريمه فليقطع رمحه ويمشي إليه فيقتله فإنه لا يقتل منكم عشرة ، ولا يفلت منهم عشرة . فكان كما قال ( 6 ) . ومن ذلك - أي من كراماته - : ما رواه ابن عباس أن رجلا قدم إلى أمير المؤمنين عليه السلام فاستضافه