نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 116
يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون [1] . ومن ذلك قوله لمروان بن الحكم يوم الجمل وقد بايعه : خفت يا ابن الحكم أن ترى رأسك في هذه البقعة ، كلا لا يكون ذلك حتى يكون من صلبك طواغيت يملكون هذه الأمة [2] . ومن ذلك كلامه في كربلاء وهو التوجه إلى صفين فقال : صبرا أبا عبد الله بشاطي الفرات ثم بكى ، وقال : هذا والله مناخ القوم ومحط رحالهم [3] . ومن ذلك قوله بصفين وقد سمع الغوغاء يقولون : قتل معاوية ، فقال : ما قتل ولا يقتل حتى تجتمع عليه الأمة [4] . ومن ذلك ما رواه القاضي ابن شاذان عن أبان بن تغلب عن الصادق عليه السلام قال : كان أمير المؤمنين على منبر الكوفة يخطب وحوله الناس فجاء ثعبان ينفخ في الناس وهم يتحاودون عنه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : ( وسعوا له ) فأقبل حتى رقى المنبر والناس ينظرون إليه ، ثم قبل أقدام أمير المؤمنين عليه السلام وجعل يتمرغ عليها ، ونفخ ثلاث نفخات ، ثم نزل وأنساب ، ولم يقطع أمير المؤمنين عليه السلام خطبه ، فسألوه عن ذلك فقال : هذا رجل من الجن ذكر أن ولده قتله رجل من الأنصار اسمه جابر ابن سبيع عند خفان [5] من غير أن يتعرض له بسوء وقد استوهبت دم ولده . فقام إليه رجل طوال بين الناس وقال : أنا الرجل الذي قتلت الحية في المكان المشار إليه ، وإني منذ قتلتها لا أقدر أن أستقر في مكان من الصياح والصراخ فهربت إلى الجامع ، وأنا منذ سبع ليال هاهنا . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : خذ جملك واعقره في مكان قتل الحية وامض لا بأس عليك [6] . ومن كرامته عليه السلام قوله : إن الله أعطاني ما لم يعط أحدا من خلقه ، فتحت لي السبل ، وعلمت الأسباب والأنساب ، وأجرى لي السحاب ، ولقد نظرت في الملكوت فما غاب عني شئ مما كان قبلي ، ولا شئ مما يأتي بعدي ، وما من مخلوق إلا وبين عينيه مكتوب مؤمن أو كافر
[1] الأنبياء : 26 ، والحديث في بحار الأنوار : 32 / 385 ح 357 . [2] مدينة المعاجز : 2 / 39 . [3] بحار الأنوار : 22 / 386 ح 28 . [4] بحار الأنوار عن الخرائج : 41 / 298 ح 27 وفيه لا يهلك . [5] خفان موضع بالكوفة . [6] بصائر الدرجات : 201 باب أنهم جرى لهم ما جرى للرسول ح 3 - 4 والبحار : 39 / 2 17 ح 14 .
116
نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 116