نام کتاب : مشارق أنوار اليقين نویسنده : الحافظ رجب البرسي جلد : 1 صفحه : 113
خالفه وعاداه ، فبشر عليا أن له هذه الكرامة مني وأني سأخرج من صلبه أحد عشر نقيبا منهم سيد يصلي خلفه المسيح ابن مريم يملأ الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، فقلت : ربي متى يكون ذاك ؟ فقال : إذا رفع العلم ، وكثر الجهل ، وكثر القراء ، وقل العلماء ، وقل الفقهاء ، وكثر الشعراء ، وكثر الجور والفساد ، والتقى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، وصارت الأمناء خونة ، وأعوانهم ظلمة ، فهناك أظهر خسفا بالمشرق وخسفا بالمغرب ، ثم يظهر الدجال بالمشرق ، ثم أخبرني ربي ما كان وما يكون من الفتن من أمية وبني العباس ، ثم أمرني ربي أن أوصل ذلك كله إلى علي فأوصلته إليه وعن أمر الله [1] . ومن ذلك من كراماته صلى الله عليه وآله ما رواه ابن عباس قال : لما زوج النبي عليا بفاطمة ، استدعى تميرات وفضلة من سمن عربي ، وحفنة من سويق ، وجعلها في قصعة كانت لهم ، ثم فركه بيده الشريفة التي هي منبع البركات ومعدن الخيرات ، وفياض النعمات ، ورحمة أهل الأرض والسماوات ، ثم قال : قدموا الصحاف والجفان والقصاع ، فقدمت ، فلم يزل يملأ من ذلك الهيس الجفان ويحملونها بيوت المهاجرين والأنصار ، والقصعة تمتلئ وتفيض حتى اكتفى سائر الناس والقصعة على حالها . ( 2 ) ومن كراماته صلى الله عليه وآله ومكاشفاته مما تكلم به عند موته والناس حوله فقال : ابيضت وجوه واسودت وجوه ، وسعد أقوام وشقى آخرون ، سعد أصحاب الكساء الخمسة ، وأنا سيدهم ولا فخر ، عترتي عترة أهل بيتي السابقون أولئك المقربون ، سعد من تبعهم وشايعهم ، على ديني ودين آبائي ، أنجزت موعدك يا رب ، واسودت وجوه أقوام يردون ظمأ إلى نار جهنم مرق البغل الأول الأعظم ، والآخر والثاني حسابهم على الله ، وثالث ورابع كل امرئ بما كسب رهين ، وعلقت الرهون ، واسودت الوجوه ، وهلكت الأحزاب وقادت الأمراء بعضها بعضا إلى النار ، كتاب دارس وباب مهجور وحكم بغير علم ، مبغض علي وآل علي في النار ، محب علي وآل علي في الجنة ( 3 ) .