النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : ( كلهم من بني هاشم ) في رواية عبد الملك عن جابر . وإخفاء صوته صلى الله عليه وآله وسلم في هذا القول يرجح هذه الرواية لأنهم لا يحسنون خلافة بني هاشم . ولا يمكن أن يحمله على الملوك العباسية لزيادتهم عن العدد المذكور ولقلة رعايتهم الآية : " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " [1] . وحديث الكساء ، فلا بد من أن يحمل هذا الحديث على الأئمة الاثني عشر من أهل بيته وعترته صلى الله عليه وآله وسلم لأنهم كانوا أعلم أهل زمانهم ، وأجلهم ، وأورعهم ، وأتقاهم ، وأعلاهم نسبا ، وأفضلهم حسبا ، وأكرمهم عند الله . وكان علومهم عن آبائهم متصلا بجدهم صلى الله عليه وآله وسلم وبالوراثة واللدنية . كذا عرفهم أهل العلم والتحقيق ، وأهل الكشف والتوفيق ، ويؤيد هذا المعنى أي أن مراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأئمة الاثنا عشر من أهل بيته . ويشهده ويرجحه حديث الثقلين والأحاديث المتكثرة المذكورة في هذا الكتاب وغيرها . انتهى كلام الينابيع راجعه في بابه . 34 - ما رواه في الينابيع أيضا باب ( 77 ) عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( أنا سيد النبيين ، وعلي سيد الوصيين ، وأن أوصيائي بعدي اثنا عشر أولهم علي وآخرهم القائم المهدي ) . ورواه شيخ الإسلام الشافعي في فرائد السمطين عن ابن عباس عنه صلى الله عليه وآله وسلم . والأحاديث النبوية التي تصرح بأنهم عليهم السلام أوصياء رسول الله